الأمير الحسين بن بدر الدين

340

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

عليهم وطاعتهم له ممّا يماثل الواجب بملك الرّق - كان لذلك مولى ؛ فصارت جميع هذه المعاني كما ترى ترجع إلى معنى الوجه الأول وتكشف عن صحة معناه على الوجه الذي ذكرناه في حقيقته ، ووصفناه تم كلامه عليه السّلام . وإذا ثبت ذلك فإنه يفيد معنى الإمامة ؛ لأنا لا نعني بقولنا : فلان إمام إلا أنه أولى من غيره بالتصرف على الكافة في أمور مخصوصة وبتنفيذ أحكام معلومة . يزيد ذلك بيانا ما حدثني به أبي وسيدي بدر الدين الداعي إلى الحق المبين عماد المحققين شيخ العترة محمد بن أحمد رضى اللّه عنه بإسناده إلى الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين قدس اللّه روحه يرفعه بإسناده إلى الصادق جعفر بن الباقر محمد بن علي ( ع ) أنه سئل : ما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله لعلي عليه السّلام : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؟ فقال : سئل عنها واللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّه مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومن كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي فعليّ مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه » « 1 » . وهذا « 2 » تصريح بمعنى الخبر وأن المراد به إثبات الإمامة لعلي عليه السّلام . وقد بسط علماؤنا رحمهم اللّه الكلام في الاستدلال بهذا الخبر على إمامة علي عليه السّلام ، كالمنازل الخمس وغيرها بما يشفى غليل الصدور . ومن جملة الأدلة على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام من جهة السنة أيضا « 3 » خبر المنزلة وهو مجمع على صحته ، وغير مختلف في ثبوته ، وهو قول النبي

--> ( 1 ) الأمالي الصغرى ص 102 . رقم 8 . ( 2 ) في ( ب ) : هذا . ( 3 ) في ( ب ) : بدون أيضا .